التعايش مع التهاب الجلد التحسسي – كيف يؤثر على النوم وجودة الحياة؟

أظهر المزيد

لالتهاب الجلد التحسسي آثار جسدية ونفسية كبيرة على المصابين به.
تنظر هذه المقالة في ما يجعل هذا المرض مصدرًا للقلق لدرجة يصعب التعايش معه. ونوجز نتائج الأبحاث التي ربطت بين التهاب الجلد التحسسي وعدم النوم والتأثير النفسي السلبي ونقدم اقتراحات بشأن كيفية تهدئة البشرة لتحسين جودة الحياة بوجه عام.

الآثار الجسدية لالتهاب الجلد التحسسي

يمكن أن يظهر التهاب الجلد التحسسي في أي جزء من الجسم، ويختلف مكان ظهوره بحسب الفئة العمرية، لكن أي كان الجزء الذي يظهر به، يكون الجلد فيه جاف وأحمر اللون ومتهيج ومسبب للحكة. يمكنك قراءة المزيد عن الأجزاء الأكثر إصابة بهذه الأعراض في التهاب الجلد التحسسي في أجزاء مختلفة من الجسم والتهاب الجلد التحسسي في الوجه.

يمر التهاب الجلد التحسسي بمرحلتين:

  • المرحلة الحادة عندما تحدث النوبة الجلدية ويعاني الجلد من أقصى درجات التهيج والحكة
  • المرحلة غير الحادة وتتمثل في الفترات الفاصلة بين النوبات الجلدية عندما تكون البشرة أكثر هدوءًا

يمكنك قراءة المزيد عن المرحلتين في فهم التهاب الجلد التحسسي  وتحديد النوبات الجلدية وطريقة التحكم بها

التكيف مع المرحلة الحادة هو الأصعب مهما كان عمر الشخص المصاب. ورد الفعل الطبيعي للشعور بالحكة في الجلد هو خدشه، لكن هذا يزيد الأمور سوءًا، حيث يؤدي إلى انتشار البكتريا، ويزيد من الشعور بالحكة وقد يضر بالبشرة. يمكنك معرفة المزيد عن مرحلة النوبات في تحديد النوبات الجلدية وطريقة التحكم بها.

مع ذلك، تتجاوز الآثار الجسدية للنوبات البشرة:

الحكة يمكن أن تسبب التشتت الذهني
يمكن أن يؤدي حك الجلد باستمرار إلى تلف البشرة والحرمان من النوم.

صباحًا: يمكن للشعور بالحكة في الجلد أن يجعل من الصعب على الشخص المصاب التركيز على أي شيء. لذا يواجه الأطفال الذين يعانون من تلك الحالة صعوبة في التركيز في المدرسة، ويجد البالغون صعوبة في التركيز في العمل. ربما لا يستطيع الأطفال الانخراط في الحياة بشكل كامل فقد تسبب مادة الكلورين المضافة إلى ماء حمامات السباحة رد فعل لدى البعض مما يحد من قدرتهم على المشاركة. وقد تسبب بعض حالات التهاب الجلد التحسسي عند البالغين، مثل التهاب الجلد التحسسي على اليدين، الشعور بعدم الراحة عند ممارسة بعض المهن، وتجعل الأمر صعبًا بل وحتى مستحيلًا. يمكنك قراءة المزيد في التهاب الجلد التحسسي على اليدين.

ليلًا: قد يجد المصابون صعوبة في النوم وكثيرًا ما يستيقظون ليلًا بسبب الحكة. تشير الأبحاث إلى أن 60% من المصابين يعانون من قلة النوم بسبب الحكة والالتهاب1. وقد يؤثر ذلك بشكل كبير على المزاج العام والصحة والنمو. كما يعلم جميع الآباء أنه إذا ظل طفلهم متيقظًا ليلا، فمن المرجح أن يظلوا مستيقظين هم أيضًا. وربما يعاني الآباء وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية من الحرمان من النوم أيضًا.

الآثار النفسية لالتهاب الجلد التحسسي

لالتهاب الجلد التحسسي تأثير نفسي ذهني مثلما له تأثيرجسدي على الجسم. يؤثر احمرار البشرة، وأحيانًا كونها مسحوجة، على مظهر الشخص المصاب. يجعل الحك المستمر للجلد المصابين في وضع ملحوظ. ويمكن أن ينتج عن تغير المظهر والسلوك النظرة الدونية للذات وصعوبات في العلاقات مع الأقران وشركاء الحياة والتنمر والتمييز والنبذ الاجتماعي.

ربما يكون التعايش مع التهاب الجلد التحسسي مثير للتوتر والقلق، ولكن التوتر بحد ذاته قد يكون محفزًا قويًا للمرض2 مما يزيد من حدة الأعراض ويزيد الوضع سوءًا.

Attention

التهاب الجلد التحسسي مقابل جودة الحياة

توصلت دراسة كورية حديثة شملت عينة من 12 ألف شخص إلى انخفاض جودة حياة البالغين المصابين بالتهاب الجلد التحسسي ومعاناتهم من التوتر مقارنة بغير المصابين. 3

إن عنوان جزء من البحث الذي تم إجرائه عام 2006 وهو "جودة الحياة والتهاب الجلد التحسسي في مرحلة الطفولة: بؤس التعايش مع أكزيما الطفولة4" يقول الكثير عن مقدار التوتر الذي قد يسببه هذا المرض للشباب.

قد يسبب التهاب الجلد التحسسي الإجهاد النفسي.

قد تكون مشاهدة معاناة الآخرين صعبة أيضًا. قد يشعر آباء الرضع والأطفال المصابين بالتهاب الجلد التحسسي بالقلق والذنب وقلة الحيلة والاكتئاب. ويشير تقرير آخر إلى أن تدهور جودة الحياة بسبب الإصابة بأكزيما الطفولة هو أعظم من تدهور حياة المصابين بأمراض أخرى شائعة لدى الأطفال مثل الربو والسكري، مما يؤكد أهمية الأكزيما كمرض مزمن يصيب الأطفال1.

هل لالتهاب الجلد التحسسي أي تأثيرات أخرى؟

يمكن أن يكون للمرض آثار مالية كبيرة على أسرة المصاب والمجتمع ككل1.

قد يكون العلاج مكلفًا وباهظ الثمن بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل، ومع انتشار المرض في الدول النامية، من المرجح أن يمثل ذلك الأمر مشكلة أكبر. تشير البيانات إلى أن هذا المرض هو السبب في تزايد أيام الإجازات المرضية من العمل أو المدرسة. ويضع هذا ضغطًا من حيث الوقت على مقدمي الرعاية الصحية.

كيف أستطيع الحد من تأثير التهاب الجلد التحسسي على حياتي؟

للأسف لا يوجد علاج لالتهاب الجلد التحسسي، لكن هناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها للعناية ببشرتك أو بشرة طفلك والمساعدة في الحد من الأعراض وتهدئتها: